النويري

458

نهاية الأرب في فنون الأدب

وخرج التوقيع في ظهرها ، ومثال العلامة عليه : والدة خليل الصالحية : « المرسوم ، بالأوامر العالية المولوية السلطانية - زادها اللَّه شرفا وعلوا - أن يجرى الأمير الأجل الأخص الأمجد الأعز : نور الدين مترجمها - أدام اللَّه توفيقه - على عادته . ولا يطلب بسبب تصقيع « 1 » ولا غيره ، وليعف من ذلك - رعاية لحق خدمته على الدولة الشريفة ، ولقدم هجرته وانقطاعه إلى اللَّه تعالى . فليعتمد ذلك بعد الخط الشريف أعلاه وثبوته - إن شاء اللَّه تعالى . كتب في ثاني عشرين جمادى الآخرة ، سنة ثلاث وخمسين وستمائة - برسالة الطواشى شرف الدين مختص الجمدار - أيّده اللَّه تعالى . وكتب عليه بالامتثال . ونفّذ حكمه وعمل بمقتضاه . وإنما شرحنا هذا التوقيع ، ليعلم أن تواقيعها كانت جارية بلفظ السلطنة ، في الدولة المعزّيّة . وكانت مدة سلطنة الملك المعز ست سنين وأحد عشر شهرا ، إلا أربعة أيام . وكان ملكا حازما شجاعا ، سئوسا حسن التدبير - إلا أنه كان سفّاكا للدماء . قتل جماعة من خوشداشيّته بغير ذنب ، ليقيم ناموس ملكه . ووزر له الصاحب الأسعد : شرف الدين هبة اللَّه بن صاعد الفائزى . وتمكَّن منه تمكنا عظيما . وقدّمه على العساكر وصرّفه في الأموال .

--> « 1 » نوع من الضرائب أحدث في ذلك العصر ، على البيوت والأشخاص . يذكر تارة بالسين وتارة بالصاد . سيأتي ذكره بعد قليل .